سلمة بن مسلم العوتبي الصحاري
85
الأنساب
واحد من هؤلاء القوم ومع كل رجل منهم رهط من قومه ، حتى بلغ عدّة وفدهم تسعين « 80 » رجلا ، فلمّا قدموا مكّة نزلوا على معاوية بن بكر العمليقي ، وهو بظاهر مكة خارجا من الحرم ، فأنزلهم وأكرمهم ، وكانوا أخواله وأصهاره ، وكانت هزيلة بنت بكر « 81 » أخت معاوية بن بكر لأمّه « 82 » ، وأمّها بنت الخيبريّ عند لقيم بن هزّال بن هزيل بن عتيل بن صدّ بن عاد الأكبر ، فولدت له عبيد بن لقيم بن هزّال بن هزيل وعمرو بن لقيم بن هزّال . [ وعامر بن لقيم بن هزّال ، وعمير بن لقيم بن هزّال ] « 83 » كانوا في أخوالهم بمكّة عند معاوية بن بكر العمليقي ، وكان مسيرهم شهرا ومقامهم شهرا . فأقاموا عنده يشربون الخمر وتغنّيهم الجرادتان ، قينتان لبكر بن معاوية العمليقي ، فلمّا رأى معاوية طول مقامهم ، وقد بعث لهم قومهم يتغوّثون بهم من البلاء الذي أصابهم شقّ ذلك عليه ، وقال : هلك أخوالي وأصهاري وهؤلاء مقيمون عندي ، وهم أضيافي نازلون عليّ ، واللّه ما أدري كيف أصنع ، أستحي أن آمرهم بالخروج إلى ما بعثوا إليه فيظنّوا أنه ضاق بي مقامهم عندي ، وقد هلك من قومهم من وراءهم جهدا وعطشا ، كما قال . فشكا ذلك إلى قينتيه الجرادتين ، فقالتا : قل شعرا نغنّيهم به لا يدرون من قاله ، لعلّ ذلك يحرّكهم . فقال في ذلك معاوية بن بكر « 84 » ، حين أشارتا عليه بذلك : ألا يا قيل ، ويحك ، قم فهينم * لعلّ اللّه يصبحنا غماما « 85 » ويسقي أرض عاد ، * قد أمسوا لا إنّ عادا * يبينون الكلاما من العطش الشديد فليس نرجو * به الشيخ الكبير ولا الغلاما
--> ( 80 ) كذا في ( أ ) وفي الطبري 1 / 219 : سبعين . ( 81 ) في الأصول ، طويلة ، وأثبت ما في الطبري 1 / 219 لموافقته ما يأتي بعده من أسماء . ( 82 ) في الطبري : لأبيه وأمّه . ( 83 ) الإضافة من الطبري . ( 84 ) في ( أ ) : بكر بن معاوية ، وهو يخالف ما جاء قبله . ( 85 ) في الطبري : يسقينا غماما . والهينمة : الكلام الخفيّ لا يكاد يفهم .